الرئيسية   
  
  
   العيادات   
  
  
   الأقسام   
  
  
   إنجازاتنا   
  
  
   إتصل بنا   
     ::  التسجيل     ::  الدخول   
   
Flash movie.
     
   
التفاصيل
التواضع من قيم الطبيب للدكتور ثناء أبو زيد

لا شك أن خير رزق فى نظر الانسان العاقل الحكيم هو الخلق الحسن ، وهذا ما أكده رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأل الناس يوما : ما خير ما أُعطى الانسان ؟) ثم أجابهم قائلا : ( خلق حسن ) .. فبهذا الخلق يرقى المؤمن في درجات الكمال الايمانى ،

  سئل رسول صلى الله عليه وسلم ( أى المؤمنين أكمل ايمانا ؟ ) فقال : أحسنهم خلقا .
وبه يثقل ميزان العبد يوم القيامة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من شئ أثقل فى ميزان العبد يوم القيامة من خلق حسن ) . ولحظة وزن الأعمال – كما هو معلوم – لحظة عصبية تطير عندها الألباب حتى يعلم العبد أتثقل موازينه أم تخف .
وبه يرقى المرء فى درجات النعيم فى الآخرة ,  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ألا أخبركم بأحبكم الى ٌ وأقربكم منى مجلسا يوم القيامة – فأعدها مرتين أو ثلاثا – قالوا : نعم يارسول الله ,  قال : أحسنكم خلقا ً ) وبه يفوز الانسان بحب ربه وكفى بهذا فضلا عظيما : ( سئل النبى رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحب عباد الله الى الله ؟ قال : أحسنهم خلقا ً
ويكفى لمعرفة فضل الخلق ومكانته فى ديننا الحنيف أن نتذكر قول رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) والتعبير هنا بإحدى صيغ القصر والحصر ( إنما ) للدلالة على انحصار هدف الرسالة السماوية الخاتمة ( الاسلام ) فى تتميم مكارم الأخلاق فى سلوك الناس وواقعهم . وما اصدق قول الشاعر :
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت     ..     فإن همة ذهبت أخلاقهم ذهبوا
ولعله لا يخفى أن الخلق صفة مستقرة فى النفس وتمثل نبعا ثراً يغترف منه المرء فى المواقف والأحوال المختلفة السلوكيات والتصرفات المترجمة لهذا الخلق والممثلة لمظاهره .
والأصل أن توجد الصفة فى النفس أولا إما فطرة أو كسبا , ثم تتبعها مظاهرها , وهذا هو الطريق الأصح الذى ينبغى سلوكه فى مجال التزكية – وإن كان هو الأشق – فإن لم يستطع المرء ذلك فعليه بطريق آخر وهو أن يتكلف الالتزام بمظاهر هذه الصفة فتتشربها نفسه رويدا رويدا
ولعل هذا الطريق الآخير هو الأنسب لكثير من الناس اليوم ممن كثرت شواغلهم واختلت أولوياتهم ووهنت عزائمهم , ومن ثم كان هذا الكتاب ( قيم فى صور ) الذى تناول جملة قيم أو أخلاق أو صفات فبدأ بتعريف دقيق جامع ما نع لكل صفة , ثم عدد مظاهرها فى الممارسة الطبية , ثم أورد صوراً معبرة عن بعض هذه المظاهر .
والمطلوب من القارئ أن يتأمل الصورة ويستوعب المعنى الذى تتضمنه بصفته مسلما ( تهذيبا لشخصيته , وتكميلاً لايمانه , وتثقيلاً لميزانه و وارضاءً لربه والتماساً لحبه ) وبصفته طبيبا ( ارتقاءً بمهنته , والتماساً للتوفيق فى مزاولتها و ووفاءً بحق المتعاملين معه , ورجاء لحسن التأثير فيهم )
والله من وراء القصد وهو الهادى الى سواء السبيل  
قيمة التواضــع
التواضع أن تهون فى عين المرء ميزات نفسه ,وقيمة الأعراض المتعلقة به , وأن يقدر ميزات غيره , وأن يسمع الحق من قائله مهما كان فيقبله ويخضع له
من مظاهر التواضع فى أداء الطبيب :-
أولا .. فى ذاته :-
# ترك التكلف والمغالاة فى السمت الشخصى والملبس وفى المتعلقات .
# تجنب الحديث عن النفس وعن الالقاب العلمية والوظيفية .
# أن يزداد الطبيب تواضعا كلما ارتقى علماً أو وظيفة .
# خدمة النفس وتحاشى طلب خدمة الآخرين الا عند الضرورة .
# معرفة الطبيب الجيدة لقدراته العلمية والمهنية والوقوف عند حدودها والإحالة إلى غيره عند الضرورة بلا حرج ولا استنكاف .
# التزام البساطة عند قضاء حوائجه الشخصية فى مكان العمل ( الطعام والشراب والراحة والنوم) .
# تجنب المغالاة فى مظاهر التواضع مثل ( إهمال النظافة الشخصية والظهور بالملابس المتسخة أو الممزقة نوعا ما ) .
# المشى هوناً , وإطراق الرأس , وغض البصر , ولين القول , وهدوء النبرة .
# ألا يبالغ الطبيب فى مظاهر التواضع الى حد الابتذال .
ثانياً .. مع غيره ( عموماً ) :-
# إلقاء السلام على كل من يمر بهم حتى الصغار والبسطاء والضعفاء , وكذلك مصافحتهم عند التعامل المباشر معهم.
# تجنب التعالى على الزملاء بالعلم او الخبرة , وتجنب غمزهم او تسفيههم عند الاختلاف فى اطار الممارسة الطبية .
# الاكثار من التشاور مع الاخرين فى نطاق العمل وحسن الاستماع اليهم مهما كانو اقل سنا او علما أو وظيفة والنزول ببساطة على ما فيه مصلحة وان خالف رأيه
# السعى فى خدمة الضعفاء وذوى الحاجة وإكرامهم والحذر من الامتنان عليهم بما فعل .
# الزهد فى صدارة المجلس والامكان المتميزة منها , والجلوس حيث افضى به المجلس .
# عدم السماح لمن يمر عليه القيام له ولمن يسير معهم بالمشى خلفه .
# مقاومة الرغبة فى الثأر والانتقاء وإيثار العفو والصفح وخاصة إذا كانت الاساءة من البسطاء الضعفاء .
# إندماج الطبيب مع الفئات العاملة بالمكان ومشاركتهم فى الانشطة والمناسبات الاجتماعية .
ثالثاً .. مع المرضى (خصوصاً):-
# الحفاوة مع المريض ومصافحته عند لقائه واظهار البشاشة له ومناداته بما يحب .
# ألا يترفع عن تلبيه نداء المريض وتلبيه حاجته له .
# ألا يترفع عن الذهاب الى المريض حيث هو – عند الضرورة – مهما كان تواضع حاله ومكانه .
# إلا يترفع عن قبول الهدية التى ربما يقدمها المريض له مهما كانت بساطتها , ولا عن إجابة الدعوة الى مناسباته الاجتماعية طالما سمحت ظروف الطبيب بذلك
# الا يستنكف عن الاعتذار للمريض اذا وقع منه خطأ او تقصير او تأخير .
# التجاوز عن الاذى والاساءة التى قد تصدر من المريض لظروف مرضه والا يعزف الطبيب بسبب ذلك عن تقديم اقصى ما يستطيع لخدمته .
# مراعاة المستوى الثقافى للمريض واستخدام الاسلوب المبسط المفهوم عند تقديم المعلومات الطبية الضرورية لحالته.
# السؤال عن المريض والاطمئنان على حالته – كلما امكن ذلك – حتى وان تابع العلاج مع غيره ..
من مظاهر التواضع فى أداء المؤسسة :
إقامة نظام جيد وفعال لرصد الشكاوى والمقترحات والدراسة الفورية لها , واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها
حسن تقدير امكانيات المؤسسة , والتصرف مع المترددين عليها فى حدود هذه الإمكانيات وتحويل الحالات بلا غضاضة الى الأماكن الأخرى المناسبة عند الضرورة .
إقامة نظام لرعاية الفقراء والضعفاء والبسطاء مثل ( صندوق علاج الفقير ) تجنب التمييز فى المعاملة على أساس من الفوارق الاجتماعية أو الثقافية أو المادية .
وانتظرونا فى حلقات اخرى باذن الله
ونسأل الله التوفيق وهو من وراء القصد وهو الهادى الى سواء السبيل


  Date Posted: 10/07/2010
Number of Views: 639

رجوع

       
  DataCircle   الحقوق محفوظة لمستشفى دار السلام بدمنهور