نستكمل اليوم الحديث عن مجموعة الأخلاق والقيم التى يجب أن يتحلى ويتسلح بها الطبيب وذلك من خلال كتيب - قيم فى صور للطبيب - والذى كتبه الاستاذ الدكتور ثناء أبو زيد رحمه الله وحديثنا اليوم عن الأمانة والاخلاص
إن الأمانة هي التي تقوم عليها الدنيا. فهل تتصور حياة بلا أمانة ولذلك كلما قلَََت الأمانة فسدت الحياة فلا عجب أن تكون الأمانة من أخص صفات الحاملين لأعظم أمانة، وهي أمانة الحفاظ على أرواح الناس تعريف الأمانة : هى شعور المرء العميق بالمسئولية أمام الله عز وجل عن كل أمر يوكل اليه فيحمله هذا على أداء الواجب لمستحقيه بأفضل صورة ممكنة وفى الوقت المناسب من مظاهر الأمانة فى أداء الطبيب 1-أن يعتبر كل ما يعرفه من أسرار المريض خصوصيات لها قداسة لا يصح افشاها إلا لضرورة تتعلق بمصلحة المريض نفسه أو للمعاونة فى الوصول الى الحقيقة عند طلب الجهات الرسمية . 2-أن يتصرف دائما بناء على علم صحيح ( ولا تقْفُ ما ليس ل كبه علم ) . 3-أن يجتهد علما لمواكبة التطورات فى مجال تخصصه . 4-أن يستمر فى التعامل مع الحالة طالما بقيت فى نطاق امكاناته هو شخصيا أو فى نطاق إمكانات مكان عمله وإلا قطع التعامل معها وحولها إلى الشخص أو المكات المناسبين لها . 5-ألا يستخدم أسلوبا علاجيا غير معتمد وفق أصول المهنة 6-ألا يستخدم أداة أو جهازا فى غير موضعه الصحيح أو على غير الطريقة الصحيحة بأى دافع يكون سوى مراعاة مصلحة المريض . 7-ألا يطلب إجراء أو فحصا أو تحليلا غير ضرورى أو دون الأولى رغبة فى عائد مادى له أو لغيره . 8-أن يعترف ببساطة بما أخطأ فيه أو عجز عنه هند التعامل مع المريض ثم يعتذر عن هذا الخطأ ويتحمل تبعاته . 9-ألا يساغل وظيفته الرسمية لتحقيق مصلحة شخصية سواء أكانت مادية أو معنوية . 10-أن يحافظ الطبيب على ما يستعير من غيره من مراجع أو أدوات أو أجهزة وأن يردها فى الموعد المقرر لذلك دون تسويف . والإخلاص ــ أيها الأحبة ــ هو مسك القلب ، وماء حياته ، ومدار الفلاح كله عليه .إن الذي يعمل بغير إخلاص ولا اقتداء كمسافر يملأ جرابه رملاً ينقله ولا ينفعه: تعريف الاخلاص : دوام نظر العبد الى الخالق ( ابتغاء وجهه ومثوبته ومرضاته ) , وصرف النظر عن الخلق ( عن جاهٍ لديهم أو عطاءٍ منهم ) وذلك فى القول ( نطقاً أو صمتا ً ) وفى العمل ( فعلاً أو تركاً ) وفى الحال ( تلبساً أو هجراً ) ونسيان ملاحظاتهم إياه و فلا يكون لها أثرا فى ضلك كله ولا فى زيادة منه أو تحسينه . من مظاهر الاخلاص فى أداء الطبيب : 1-أن يقف مع نفسه قبل بدء أى عمل ليوجه النية خالصة لله تعالى . 2-أن يستل من نفسه التطلع إلى المكاسب المعنوية لبذله وعمله : كالشهرة أو الثناء أو المكانة أو التكريم . 3-أن يتحرى دائماً تقديم كل نفع ممكن للمريض ودفع كل ضر ممكن عنه وذلك أثناء التعمل معه , مع تجنب شرح ذلك له , قائلا بلسان حاله كفى بالله عليما ً . 4-أن يستوى عنده حب الناس وكرههم , أو مدح الناس وذمهم طالما كان مراقباً لربه فى عمله . 5-أن يبتغى مرضاة الله ومنفعة الناس عند سعيه للحصول على الدرجات العلمية أو الترقيات الوظيفية . 6-أن يستجيب لما تتطلبه ظروف العمل أحياناً من زيادة جهد أو وقت دون النظر الى المقابل المادى . 7-أن يشعر بالخجل من ثناء الناس عليه , ويتبرأ من الحول والقوة إلا بالله , ويُرجع الفضل اليه دون سواه . 8-أن يُحذر نفسه دائما من التقصير فى العمل , وأن يحاسبها ويعاتبها ويعاقبها إذا وقعت فيه , فبذلك يحرص على إتمام العمل وإجادته . 9- أن يقاوم من نفسه الدواعى التى قد تؤدى الى التقصير أو التراخى فى العمل مثل : طبيعة العمل الشاقة , أو ضعف المقابل المادى , أو حتى الاساءة التى ربما تصدر من المريض أو ممن معه . 10-أن يكون العمل المبذول والخدمة المؤداه على درجة واحدة من التفانى والإتقان والاجادة , وذلك فى الأحوال التالية : أ.العمل أمام الناس كالعمل منفرداً ب.العمل الخاص كالعمل الرسمى أو الخيرى . ت.العمل بأجر كالعمل التطوعى . ث. معاملة الغنى كمعاملة الفقير , ومعاملة القوى كمعاملة الضعيف . 11-أن يكون على حذر دائم من تسلل ما يتنافى مع الاخلاص الى نفسه مثل العجب أو الرياء أو التسميع ويبادر بالتوبة والاستغفار وتحديد النية إن حدث شئ من ذلك .